التسجيل    الدخول  
  
البداية | الصفحة الرئيسية | اتصل بنا | الأخبار| الاستفتاءات | ملفاتنا | مجلة العقل | بوابة سوريا الالكترونية | DASC Syria |
الأقسام
إعلان
| مقال: وغاب أردوغان عن قمة الشرق الأوسط - بقلم: توفان تورنج .... | إسرائيل تقرأ خريطة شبكة الهاتف الثابت .... | طهران: تعاوننا مع الوكالة الدولية زاد وأمانو ضخم مواضيع هامشية جراء ض... .... | كتاب أحمد داوود أوغلو "العمق الاستراتيجي"... السياسة التركية في إطار ... .... | إسرائيل حائرة استراتيجيّاً: حلٌّ وسط أم دفع الأثمان؟ .... | أبـرز المواقف التـي أطلقها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عـبـر ج... .... | الرئيس الأمريكي أوباما وديموقراطيوه يفقدون ورقة الحروب الأميركية .... | هذه هي «القصة» من «السحور الدمشقي».. إلى مفاجأة «الشرق الأوسط» .... | مقال: سر التكرار و«الجائزة الكبرى»! - بقلم: محمد صادق الحسيني .... | مقال: أميركا.. سجل حافل بانتهاك حقوق الإنسان - بقلم: جمال علي غانم .... | مقال: الدعوة لتفتيش النووي الإسرائيلي.. خطوة في الاتجاه الصحيح! - بقل... .... | قائد شرطة دبي لصحيفة أميركية:واشنطن تستغل بلاك بيري للتجسس علينا .... | مقال: المفاوضات المباشرة.. والأجندة المعدة سلفاً - بقلم: روبيرت بيبو‏ .... | مقال: ماذا قدمت أميركا للعراق؟ - بقلم: مايكل أوترمان‏ .... | مقال: أميركا.. انعطاف نحو اليمين عبر صناديق الاقتراع - بقلم: ديميتري ... .... | مقال: العرب... لحظة الاستفاقة على قوانين الصراع - بقلم: د.أحمد الحاج ... .... | كتاب أحمد داوود أوغلو "العمق الاستراتيجي"... التوازن الداخلي العربي: ... .... | الملك عبد الله الثاني في دمشق لتأكيد رغبة واشنطن في سلام على كل المسا... .... | وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في «العمق الاستراتيجي»:الشرق الأ... .... | نقلة نوعية في التعاون العسكري بين موسكو وتل أبيب ....

  مقال: لعبة التفاوض.. كسب للوقت الإسرائيلي وتغطية للعجز الأميركي..! - بقلم: محمد خير الجمالي


فيما كانت المفاوضات غير المباشرة على المسار الفلسطيني تواجه الفشل في معالجة مسألتي (الحدود والأمن) بسبب التعنت الإسرائيلي والتراخي الأميركي, يدعو رئيس حكومة اليمين المتطرف بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما من واشنطن



وأثناء زيارة نتنياهو الأخيرة لها, إلى مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين, ويسوغها نتنياهو بالقول إنه لا بديل عنها, ويستعجلها أوباما قبل انتهاء فترة تجميد الاستيطان في أيلول المقبل, وكأنما أراد بهذا الاستعجال تحذير الفلسطينيين من أن فترة التجميد فرصة للتفاوض إذا انتهت لن تتكرر, وأن الخيار الوحيد أمامهم هو قبولهم بالمفاوضات المباشرة وجلوسهم على طاولتها دونما تلكؤ واعتراض, وفي هذا ابتزاز مكشوف للفلسطينيين يتجلى في وضعهم أمام خيارين اثنين: القبول بالمفاوضات المباشرة وبغض النظر عن الفشل الذي انتهت إليه المفاوضات غير المباشرة, أو يجدون أنفسهم أمام مرحلة جديدة من الاستيطان الزاحف في القدس والضفة بدعوى أن إسرائيل تجد نفسها في حلم التزامات تجميد الاستيطان بعد انتهاء فترته المحددة بثمانية أشهر وفقاً لقرار الحكومة المصغرة.‏

والأنكى من هذا كله، أنه في حين كان الموقف الأميركي مصدر الاقتراح بعقد مفاوضات مباشرة تشكل فرصة لبحث قضيتي الحدود والأمن وإحراز التقدم على صعيدهما, يعود أوباما وباتفاق مع نتنياهو إلى تبني التوجه إلى مفاوضات مباشرة على غير أسس واضحة وأهداف محددة, وذلك بالرغم من أن غير المباشرة أخفقت في إحراز أي تقدم باعتراف المبعوث الأميركي جورج ميتشل الذي تحدث عن الصعوبات والمشكلات التي تعترض حل الدولتين دون أن يحدد مصدرها لأن هذا المصدر هو إسرائيل, وكذلك باعتراف أكثر من مسؤول فلسطيني بينهم شعث، وأبو ردينة، وسواهما.‏

وإذا كانت المفاوضات المباشرة التي يدعو إليها الطرفان الأميركي والإسرائيلي تفتقر إلى ما يبرر الدعوة إليها في خلوها من أسس عملية السلام وضمان تحقيق السلام وفق مرجعيته الدولية وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة, فلماذا تطلب أميركا وإسرائيل عقد مفاوضات مباشرة دون أي تأجيل..؟‏

لقد حاول نتنياهو التظاهر بأن هدف المفاوضات كما زعم هو التوقيع فوراً على اتفاقية سلام مع الفلسطينيين وأراد أوباما الايحاء بضرورة عقد المفاوضات على عجل لئلا تفوت فترة تجميد الاستيطان, لكن كلا التعليلين سرعان ما يكشفان عن أن الدعوة للمفاوضات هي لغايات أخرى غير السلام العادل عندما يدخل أفيغدور ليبرمان على خط الدعوة ويطلب من الفلسطينيين الدخول في مفاوضات مباشرة تستثني مبدأ الأرض مقابل السلام, لتكون الحقيقة أن الدفع نحو مفاوضات مباشرة لا صلة له بالسلام..!‏

ثم إن ما انتهت إليه المفاوضات غير المباشرة من فشل واضح وصريح نتج عن رفض إسرائيل حل قضية الحدود بالعودة إلى خطوط الرابع من حزيران, وتمسكها بمفهومها الخاطئ للأمن والقائم على ربط المستوطنات والمياه وإخضاع الدولة الفلسطينية لإشرافها به, إضافة إلى خلو هذه الدعوة من أسس والتزامات إسرائيلية واضحة بمتطلبات السلام تضمنها أميركا, يدفع إلى النظر إلى هذه المفاوضات على أنها لعبة لكسب الوقت من جهة في مصلحة إسرائيل وسياساتها الاستيطانية, ووسيلة من جهة ثانية لتنفيذ أجندة أهداف أبعد ما تكون عن السلام يتشاطرها الطرفان الأميركي والإسرائيلي.‏

في الجزء الذي يخص أميركا ويهمها تحقيقه من هذه الأهداف, نجد أن غاية الاهتمام الأميركي المفاجئ بالمفاوضات المباشرة تكمن أكثر ما تكمن في محاولة تفادي تداعيات إخفاق دورها في عملية السلام على مساحة حضورها في الشرق الأوسط ومصداقية سياستها, فإخفاق الدور الأميركي من شأنه أن يؤدي إلى تراجع نفوذ أميركا في المنطقة والتشكيك بجدوى سياستها فيها وتكشفها عن انحياز مطلق لإسرائيل يشكل العامل الذي يحول دون إنجاح جهودها وترجمة وعود أوباما بتغيير اتجاهات السياسة الأميركية والانفتاح على العالم العربي والإسلامي وتحقيق السلام في غضون سنتين إلى حقائق ملموسة على الأرض.‏

ولتطويق مفاعيل هذا الإخفاق, من غير المستبعد أن تكون إدارة أوباما قد اختارت مسألة الانتقال إلى المفاوضات المباشرة في اتجاهين: الأول للإيحاء بأن جهدها ما زال يحمل بعض الآمال, وعلى الآخرين ألا يتسرعوا بالحكم عليه, والثاني هو جعل الفلسطينيين والعرب الشماعة التي تعلق أخطاء سياستها وقصورها وعجزها عليها في حالة رفضهم لهذه المفاوضات, ولو لم يكن هذا هو الهدف المحوري للمفاوضات المباشرة الآن, لما دعت الإدارة الأميركية إلى مثل هذه المفاوضات دون أسس والتزامات إسرائيلية مضمونة أميركياً..؟!‏

وفي جانب الأهداف الإسرائيلية, نجد أن الغاية الإسرائيلية تنحصر في إظهار إسرائيل على أنها تسعى إلى السلام وهي راغبة به, وإذا ما بدا أن جهود السلام تتعثر وتخفق, فبوسع إسرائيل على خلفية هذا التضليل والخداع إلقاء المسؤولية على العرب بدعوى أنها تريد السلام وهم يرفضونه.‏

نقطة أخرى تسعى إليها إسرائيل من وراء هذه الخدعة الكبرى هي امتصاص الضغط الدولي الكبير الذي تتعرض له بسبب سياساتها العدوانية وجرائمها بحق شعب غزة وأسطول الحرية, وذلك عبر الايحاء بأن دعوتها لمفاوضات مباشرة تنطوي على تغيير في سياساتها يتطلب من العالم بالمقابل تغيير مواقفه منها.‏

ماذا يفعل العرب حيال هذه اللعبة الخبيثة..؟ هل يرفضونها ولتقل أميركا وإسرائيل ما تقول, أم أنهم سيرضخون للابتزاز ويوفرون مجدداً الغطاء بقرار من لجنة المبادرة لمفاوضات هي بالأصل لعبة لكسب الوقت وغطاء للإخفاق الأميركي والتهرب الإسرائيلي من استحقاقات السلام, وربما أيضاً لتسوية يجري طبخها بين أميركا وإسرائيل تتناقض مع أدنى المطالب الوطنية للشعب الفلسطيني..؟.‏

مرة واحدة نأمل من العرب أن يجتمعوا على كلمة سواء ويكون لهم موقف موحد برفض سياسات الابتزاز والاستخفاف بوزنهم وحقوقهم, ومخاطبة أميركا بلغة المصالح والتهيؤ لمرحلة ما بعد فشل جهود السلام.

الثورة




تحضير للطباعة
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع




موقع بوابة سورية
بلوك الإستفتاءات

هل تعتقد أن السلام ممكن على المسار السوري اللبناني- الإسرائيلي؟
نعم
السوريون حذرون جدا ولن يستأنفوا المفاوضات دون ضمانات نهائية توصل للنتيجة
لا اعرف
ستستأنف المفاوضات دون الوصول إلى نتيجة
لا
رؤية جديدة للخبر


جميع الحقوق محفوظة لمركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية  © 2005
dev  :  sharif almohsen