المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان: ما من شيء يمنع التعاون العسكري السوري البيلاروسي
زياد حيدر
أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن خطوات عملية ستتبع على الفور الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان السوري والبيلاروسي في ختام زيارة الرئيس الأسد إلى مينسك التي اختتمت أمس.
وأشارت الوزيرة إلى أن وزير الصناعة فؤاد الجوني بقي في العاصمة البيلاروسية لمتابعة العمل على مشاريع تم الحديث عنها، مضيفة أن بعض معاونيه قد يحضرون لهذا الغرض أيضاً.
ويجري الحديث حالياً عن مشاريع لتجميع الآليات بين البلدين، كما يرغب الجانب البيلاروسي في سبر آفاق التعاون في مجال استيراد زيت الزيتون السوري وتعليبه، كما يرغب في الاستفادة من تجربة تصنيع الدواء التي تتميز بها سورية.
وذكرت شعبان أيضاً أن التجربة البيلاروسية في صناعة البرمجيات تجربة متقدمة على مستوى العالم، مشيرة إلى التشابه بينها وبين التجربة السورية وخصوصاً في الظروف السياسية «ولاسيما في مجال الضغوط التي تلقاها الطرفان لثنيهما عن القرار الوطني المستقل».
وذكرت شعبان أن الجانبين يبحثان تسيير خط جوي مشترك بين البلدين بمعدل رحلتين أسبوعياً وأن ما يدرس الآن هو الجدوى الاقتصادية، وقالت: إن هذه المسائل تبحث ضمن إطار «رؤية كبيرة» هدفها توسيع الفضاءات الإقليمية لسورية، وقالت: إن التفاصيل تبحث تباعاً في هذا المجال، وقالت شعبان رداً على سؤال أنه «ما من شيء يمنع التعاون العسكري بين البلدين» وذلك تعليقاً على ما سبق وقاله الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأسد أمس الأول.
كما ركزت المستشارة شعبان في حديثها على «المنظور الإقليمي» للزيارة، موضحة في هذا الإطار أن سورية تنظر إلى بيلاروس دون تجاهل جيرانها من دول البلطيق، في الوقت الذي تنظر مينسك إلى سورية عبر وجود جيرانها ولاسيما تركيا والعراق ولبنان، موضحة أن مينسك لا تتردد في اعتبار دمشق نافذتها على دول المنطقة.
وأضافت شعبان: «إن العلاقة تتجاوز العلاقة بين بلدين لبناء أسس بين منطقتين وهذا منطلق من رؤية إستراتيجية»، موضحة أن «هنالك خطة وتصوراً، والعلاقات هي ضمن هذا التصور والخطة».
وذكرت شعبان بما كان سبق وأشار إليه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو من أن بلاده مهتمة بالانضمام لاتفاق التعاون الإستراتيجي الذي شرعت سورية ولبنان وتركيا والأردن بوضع تصوره، معلنة أنه في ذات السياق أبلغت بيلاروس سورية موافقتها لطلبها الانضمام إلى الاتحاد الجمركي القائم بين روسيا وبيلاروس وكازاخستان. وقالت شعبان: إن روسيا لا تمانع وثمة إيجابية في موقف كازخستان التي يمكن أن يحدث تبادل زيارات بين مسؤوليها ومسؤولين سوريين في الفترة القادمة. وأضافت عبر تصور جغرافي أكثر تفصيلاً: إن أوكرانيا تقع ضمن هذا المنظور الإقليمي، لتكشف أن حجم التجارة بينها وبين سورية يقدر بنحو ملياري دولار، حيث من المتوقع أيضاً زيارة قريبة لوزير الخارجية وليد المعلم إليها، على أن يتم الإعداد لزيارة للرئيس الأسد إلى كييف لاحقاً.
ورأت شعبان أن هذا «الربط الإقليمي» هو من أحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة. وسئلت شعبان عن التعاون «الثلاثي بين سورية وبيلاروس وفنزويلا الذي أشار إليه لوكاشينكو أيضاً فقالت: إن البلدان الثلاثة تفكر بطرق متشابهة ووجدت أنها تستطيع التعاون فيما بينها على اعتبار أن لفنزويلا خطاً بحرياً مع بيلاروس لنقل النفط».
وشددت شعبان على أهمية التعاون بين هذه الدول لفتح «فضاءات إقليمية أوسع من تلك التي يحاول الغرب فرضها»، ونوهت بهذا السياق باجتماع وزراء خارجية البرازيل وإيران وتركيا مؤخراً الذي يقول للعالم: «نحن هنا وحاضرون ومستمرون بالتعاون» وقالت شعبان رداً على سؤال أن الرئيس الأسد ينوي القيام بجولة إلى آسيا قد تجري قبل نهاية العام.
الوطن السورية

