الرئيس اللبناني يحضّر مبادرة ... التحرك الوقائي مستمر على وقع انخفاض في التوتر...
يستمر التحرك الوقائي الرسمي على وقع تراجع الخطاب المتشنج الذي طبع الأيام الأخيرة في ضوء ما يسرب عن قرار اتهامي في قضية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري.
وفي انتظار تبلور ما يحكى عن قمم رئاسية تجمع عدداً من القادة العرب سيزورون بيروت، من بينهم العاهل السعودي الملك عبد اللـه بن عبد العزيز وأمير قطر، ترددت معلومات عن إمكان أن يطبق الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان صيغة مبادرة في نهاية المشاورات التي يجريها مع القادة السياسيين، تتضمن ملخص مواقف القوى السياسية اللبنانية والعربية وبعض الاقتراحات، قبل انعقاد هيئة الحوار الوطني في التاسع عشر من آب بحيث تعرض النتائج أمام أعضائها ويصار في ضوئها إلى التداول في الخطوات الواجب اتخاذها لتحصين الداخل عشية صدور القرار الاتهامي الذي يحضّر له المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار.
وتحدث معنيون عن حراك عربي ناشط في اتجاه لبنان للحد من أي محاولة للأضرار بأمنه أو باستقراره السياسي أو أي مسعى لاستخدامه في الصراعات المحيطة. ولفتوا إلى قلق من إمكان تفلت الأمور من عقالها وتحول التوتر الكلامي إلى ميداني، بعدما بلغ سقف الخطابات حداً غير مقبول، مشيرين في الوقت عينه إلى الخشية من إمكان استغلال إسرائيل أي توتر والإقدام على مغامرة غير محسوبة النتائج تشن من خلالها حرباً على لبنان في محاولة للهروب إلى الأمام بعدما باتت محرجة في ظل الترتيبات الجارية على المستوى الدولي لإيجاد حل لأزمة المنطقة.
ولفت في إطار الحراك اللبناني للتهدئة، ما يحضّر له وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي من تحرك في اتجاه مختلف القيادات السياسية في محاولة لتخفيف الاحتقان واستيعاب أي انعكاسات سلبية على الاستقرار الداخلي.
بدوره لفت وزير الدولة عدنان السيد حسين إلى أن «الأفكار المعروضة تتضمن تشكيل لجنة وزارية تدرس تداعيات المحكمة الدولية والقرار الظني على الصعيد اللبناني من الناحية السياسية لا القانونية».
وزار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية في بنشعي، وأعلن المكتب الإعلامي للحريري، أنه «جرى خلال الزيارة بحث في التطورات الأخيرة داخلياً وإقليمياً، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تعزيز مناخات الحوار بين جميع الأطراف السياسيين لما فيه مصلحة لبنان».
الوطن السورية

