
حاشـية بـوش مسـتمرة فـي التهـاوي: غونزاليس يستقيل بعد تمريغه بالوحل
التاريخ 28/08/2007 2:48:00 | القسم : أخبار دولية
| توالت سلسلة الانهيارات في الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس الأميركي جورج بوش. فبعد استقالة «عقله» السياسي ومهندس حملته الانتخابية كارل روف، أعلن وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس رسمياً، أمس، استقالته من منصبه، وذلك بعد أشهر من عاصفة سياسية أحاطت به على خلفية الشوائب المتعلقة بالحريات المدنية وإقالة المدعين الفدراليين والشكوك بشأن مدى صدقه في إفاداته أمام الكونغرس. وقال غونزاليس، خلال مؤتمر صحافي في وزارة العدل، «في الأمس (الأول) التقيت الرئيس بوش وأبلغته قراري إنهاء خدمتي في الإدارة في منصب وزير العدل ابتداء من 17 أيلول 2007»، واصفاً وصوله إلى منصب وزير العدل بـ«الرحلة الرائعة». وأضاف غونزاليس، وهو ابن عاملين مهاجرين من أصول لاتينية، «لقد عشت الحلم الأميركي، حتى أسوأ أيامي كوزير للعدل كانت أفضل من أفضل أيام والدي». وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أنّ بوش قبل على مضض استقالة غونزاليس، موضحاً أنّ الأخير «فكر بشكل جدي في هذه المسألة خلال عطلة الكونغرس، وقدم استقالته».
من جهته، حمل بوش على منتقدي غونزاليس بسبب ما وصفه بـ«المعاملة غير المنصفة» وتمريغ اسم الوزير في الوحل. وقال إنّ غونزاليس رجل مستقيم ووقور ورجل مبادئ، مشيراً إلى أن الاستقالة جاءت «بعد أشهر من المعاملة غير المنصفة التي خلقت تشويشا ضارا في وزارة العدل». وأضاف «من المؤسف أن يأتي علينا وقت تعرقل فيه الانجازات المهمة لأشخاص موهوبين وشرفاء مثل البرتو غونزاليس بسبب تمريغ اسمه الحسن في الوحل لأسباب سياسية». وسيتولى المحامي العام الأميركي بول كليمنت مهام وزير العدل إلى حين تعيين بديل لغونزاليس، فيما ذكرت شبكة «سي أن أن» ان بوش سيرشح وزير الأمن القومي مايكل تشيرتوف لتولي المنصب. ويعد غونزاليس الأخير في سلسلة حلفاء بوش الذين يستقيلون من مناصبهم قبل 17 شهرا من انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي. وتأتي استقالته بعد جدل عنيف بسبب دوره في معاملة معتقلي «الحرب على الإرهاب»، والتنصت على الأميركيين، كما اتهم بالكذب على الكونغرس في قضية إقالة ثمانية مدعين فدراليين العام الماضي. وفي تعليق على استقالة غونزاليس، قال المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية جون ادواردز «أن تأتي متأخرة خير من ألا تأتي أبداً»، فيما اعتبر زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد أنّ غونزاليس «لم يكن إطلاقاً الرجل المناسب لهذا المنصب، فهو يفتقد الاستقلالية... إذ لم يكن يستطيع أن يقول كلا لكارل روف». (أ ب، رويترز، أ ف ب، يو بي آي، د ب أ) السفير
|
|
|