
أميركا: سجال سياسي - إعلامي حاد حول «حياد» أوباما تجاه أحداث إيران
التاريخ 20/06/2009 6:27:00 | القسم : أخبار دولية
| أميركا: سجال سياسي - إعلامي حاد حول «حياد» أوباما تجاه أحداث إيران يثير رد واشنطن على احداث ايران، جدلاً حاداً في الولايات المتحدة، سواء في الصحافة او الطبقة السياسية او الادارة، اذ يرى البعض ان دعم الرئيس باراك اوباما المتظاهرين غير كاف.
وأثار قول اوباما ان لا فارق سياسياً بين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والمرشح الاصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي، غضب عدد من المسؤولين الجمهوريين والمدافعين عن حقوق الانسان. وأبدى جون ماكين المنافس السابق لاوباما في الانتخابات الرئاسية الاسف لتعليقات الرئيس «المحتشمة»، واتهمه بالتخلي عن «المبادئ الاساسية» للولايات المتحدة. وقال الرجل الثاني في الاقلية الجمهورية في مجلس النواب اريك كنتور ان «على اميركا مسؤولية اخلاقية في الدفاع عن حقوق الانسان في العالم وادانة الانتهاكات التي تحصل في ايران». وجدد الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس التأكيد على موقف اوباما، موضحاً ان «الرئيس يعتقد انه اعتمد اللهجة الصحيحة». وحصل اوباما على دعم السناتور الديموقراطي جون كيري، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة عام 2004. وكتب كيري في «نيويورك تايمز»: «اننا جميعاً معجبون بالتظاهرات السلمية في ايران»، لكن «آخر ما يجب فعله هو اعطاء نجاد فرصة التذكير بانقلاب 1953 الذي دعمته الولايات المتحدة وأدى الى اطاحة رئيس الوزراء محمد مصدق وحل محله الشاه محمد رضا بهلوي في السلطة». وفيما تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» عن خطاب «متقن» من البيت الابيض الذي لا يريد ان يظهر بمظهر المتدخل في الشؤون الايرانية لعدم الاضرار بانصار موسوي، أبدت «نيويورك تايمز» القلق من تموضع اوباما «في الجانب السيئ من التاريخ». وقال ستيف كليمونس من مركز بحوث «نيو اميركا»: «قد لا يكون هذا ما كان يقصده اوباما، لكنه ابدى ازدراءً بالعملية الجارية حالياً في ايران». وأضاف المعلق القريب من الديموقراطيين، ان اوباما ارتكب «خطأً» بامتناعه عن دعم المتظاهرين. في المقابل، اعتبرت روبن رايت من «مركز وودرو ولسن» ان «اوباما بدا حكيماً عندما لزم ضبط النفس في الوقت الراهن». وأضافت رايت التي كانت صحافية في «واشنطن بوست» ومطلعة جيداً على ايران: «قد يتعيّن عليه ان يعبر عن رأيه لاحقاً، لكن في الوقت الذي نتكلم فيه ستصبح اميركا العنصر الاساسي الذي سيتهمه النظام بكل شيء». ويشاطرها الرأي دنيال برومبرغ من معهد السلام في الولايات المتحدة، والذي يرى في الخطابات الحالية «نقاشاً حول ارث ادارة بوش، وبين الذين يعتقدون ان على الولايات المتحدة ان تقود معركة الديموقراطية والآخرين». ويدور النقاش ايضاً داخل الادارة. وأوردت «نيويورك تايمز» ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ترغب بأن يبدي اوباما مزيداً من الدعم للمتظاهرين. وقالت مصادر ان جوزف بايدن نائب الرئيس وصف شخصياً تصريحات اوباما بانها «خطأ». اما نيكولاس بيرنز المسؤول الثالث سابقاً في وزارة الخارجية الاميركية في عهد جورج بوش، فرض مقولة ان اوباما سيجد نفسه «في الجانب الخاطئ من التاريخ» اذا ابقى دعمه للاصلاحيين مستتراً. وقال ان الرئيس الاميركي «توصل الى التوازن اللازم. اعتقد انه مدرك كفاية لتاريخ العلاقات الايرانية - الاميركية، ليعي انه لو كان اكثر هجومية، لو دعم الاصلاحيين في شكل اكثر وضوحاً، لكان هذا الامر أضرّ بهم».
الحياة
|
|
|