«حزب الله»: مطلبنا حكومة وحدة وطنية ... رئيس كتلة «وحدة الجبل» طلال ارسلان: نهنىء الحريري ونريد الشراكة

التاريخ 29/06/2009 2:07:00 | القسم : أخبار سياسية إقليمية


سجّلت عشية بدء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري مشاوراته النيابية في المجلس النيابي، سلسلة مواقف لقوى المعارضة أكدت مطلبها تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إن «مطلب كتل المعارضة هو حكومة وحدة وطنية»، لافتاً إلى «أهمية وحدة الصف الداخلي وتماسكه من اجل مواجهة الأخطار».


وشدد في احتفال تكريمي على «استقرار لبنان وأن يكون قوياً في مواجهة التهديدات والأخطار»، مشيراً إلى «أننا ننتظر خطاباً يلاقي هذا الخطاب».

وأضاف: «اللحظة الراهنة هي لتشكل حكومة ومطالب كتل المعارضة كانت واضحة وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية التي سمعنا من الرئيس المكلف حديثاً عنها، وسمعنا منه أيضاً كلاماً عن حرص يبديه من اجل ان تشكل مثل هذه الحكومة». وتابع: «نحن بكل مسؤولية وموضوعية، نقول من خطا خطوة باتجاه بناء لبنان القوي، لبنان الوفاق الوطني، سنخطو في مقابله 3 خطوات».

وفي احتفال آخر، رأى رعد «ان المقاومة تحتاج اليوم الى المزيد من الوفاء والحضور في ساحات المواجهة، لأن من المؤسف انه في هذا العالم بدأت الرؤى تتيه والمسارات الصحيحة تهوي والمعيار الذي نشخص على أساسه الصديق من العدو بدأ يتداعى ويلتبس على الكثيرين في هذا العالم».

«وحدة الجبل»

وقال رئيس كتلة «وحدة الجبل» الوزير في حكومة تصريف الأعمال طلال ارسلان: «لم نسمِ أحداً لرئاسة الحكومة انما تقبلنا النتيجة الديموقراطية ونهنئ سعد الحريري بتكليفه تشكيل الحكومة العتيدة المقبلة، انما أنبه من موقع الحرص والالتزام السياسي للشراكة والوحدة الوطنية، إلى أن هذا البلد لا يحكم على قاعدة الأكثرية والأقلية، هذا البلد لا يحكم الا على قاعدة التوازن والوفاق الوطني والمصلحة الوطنية العليا، التي هي الشراكة في الوطن وليس الاستفراد».

وأضاف: «لا يحاولن أحد التذاكي على المعارضة للاستفراد بفرقائها، المعارضة جسم واحد، يد واحدة، قلب واحد وكلمة واحدة، فإما ان تشارك المعارضة ككل في الحكومة او انها تكون خارجها ككل، ليس هناك مقايضات من تحت الطاولة ولا من فوق الطاولة».

وقال عضو الكتلة نفسها النائب فادي الأعور: «صحيح اننا لم نسم احداً لرئاسة الحكومة انما سمينا الشراكة في هذا الوطن، ومطلوب من الفريق الآخر ان يمد يده الى كل التلاوين والأطياف على قاعدة العمل لمصلحة اللبنانيين وليس لمصلحة فريق يريد التحكم بحركة الناس ومصالحهم».

«التيار الوطني الحر»

وقال وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، خلال عشاء تكريمي لمنسقي ومندوبي قضاء البترون أن «المؤشرات كافة تشير الى اننا خرجنا من المعركة النيابية أقوى لأننا خضنا معركة بوجه العالم بأكمله، وقد تجمعت عناصر كثيرة ضدنا، من الكم الهائل من المال السياسي، الى أعداد المغتربين الكبيرة، الى عملية تخويف الناس، وقد اجتمعت كل العناصر والأحزاب والشخصيات والزعامات في البترون ضدنا، ومع كل ذلك استطعنا ان نحافظ على أكثرية المسيحيين، وأكثرية اللبنانيين، وربحت المعارضة الأكثرية الشعبية» .

وتوجه الى الحاضرين قائلاً: «يجب ان تكونوا مطمئنين ومرتاحين لأنكم تنتمون الى مشروع وطني كبير انتصر ولم يخسر ابداً، وقد قلت لكم دوماً ومراراً اذا ربحنا نائباً في البترون ولا ينتمي الى كتلة لا فائدة، والمثل هنا لديكم نائب يعطي رأيه في تشكيلة الحكومة المقبلة، لكن رأيه لا قيمة له، بينما عندما نكون سبعة وعشرين نائباً ونعطي رأينا في تشكيلة الحكومة المقبلة، يكون لرأينا قيمة». وأضاف: «لا حكومة وحدة وطنية للبنان من دوننا ولا حكم صالحاً للبنان من دوننا، لأن هذا البلد لا يحكم الا بالشراكة والمشاركة، اذ لا يمكن إخراج 54 في المئة من المسيحيين و56 في المئة من اللبنانيين من تشكيل الحكومة الجديدة لأن بذلك لا تكون حكومة وحدة وطنية

اكثرية

في المقابل، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح أن تكليف رئيس «كتلة لبنان أولاً» النائب سعد الحريري تشكيل الحكومة «يأتي في السياق الطبيعي بعد الانتخابات النيابية التي فازت بها الأكثرية على مستوى لبنان، وكرسته مجدداً زعيماً للأكثرية، وهو إنعكاس لرغبة اللبنانيين في أن يكون في لبنان رئيس حكومة بحجم سعد الحريري ووزنه لما له من القدرات والعلاقات الدولية والعربية والإرث السياسي الكبير الذي يمكن أن يكون رافعة أساسية في الحياة السياسية اللبنانية». واعتبر أن «ما حصل في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه هو مؤشر غير مريح للتعاطي والأيام المقبلة ستكشف النيات من خلال اداء الكتل النيابية ومدى حرصها على تشكيل الحكومة من دون تأخير لكي تأخذ مهماتها وتعوض ما هدر من وقت في السابق لكي نسير بالبلد إلى الأمام عبر خطوات تريح الشعب اللبناني مما تعرض له في الفترة السابقة وتنجز ما كان يجب إنجازه بخاصة باريس -3».

وأمل عضو الكتلة نفسها النائب زياد القادري بأن «لا يتحول يسر تكليف رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى عسر لدى مباشرته المحادثات لتأليف الحكومة العتيدة»، داعياً الأطراف السياسية كافة الى «إنجاح مهمة الحريري في تشكيل حكومة وحدة وطنية قائمة على الشراكة لا التعطيل، ويكون عنوانها الإنتاجية والفعالية وحماية لبنان من كل المخاطر، سواء كانت داخلية أم خارجية» .

وشدد القادري على أن «الأكثرية لا تريد الاستئثار في الحكم، كما يدعي بعض الفريق الآخر، بل تريد المشاركة الحقيقية لا التعطيلية، على رغم أن الديموقراطية تقول بحق الأكثرية في الحكم، والدليل على ذلك، قيام الأكثرية بمد يدها الى الأقلية، بعد أن انتصرت في الانتخابات، ثم التزامها بإعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجس النواب لولاية خامسة».

ورأى عميد الكتلة الوطنية كارلوس ادة، في حديث الى اذاعة «صوت لبنان»، ان «قوى الرابع عشر من آذار خرجت اكثر قوة بعد الانتخابات النيابية لأسباب عدة منها ان النائب ميشال عون لا يستطيع القول انه يمثل سبعين في المئة من الرأي المسيحي واعتراف المعارضة بالخسارة اضافة الى اثبات ان القرارات التي اتخذت في السنوات الأربع الماضية كانت صادرة عن اكثرية غير وهمية، فضلاً عن التغيير في المواقف الإقليمية». ودعا الى «تشكيل حكومة من الأكثرية اضافة الى كتلة الرئيس بري والطاشناق اي تشكيل حكومة ممن سموا النائب الحريري»، مشككاً بـ «قبول المعارضة بإعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية بسبب مواقف النائب ميشال عون».

الحياة