
'معاريف': مدفيديف اقترح على اسرائيل ان تشتري او تقنع دولا عربية بشراء صواريخ (اس 300) لمنع ايران من الحصول عليها
التاريخ 29/06/2009 2:26:00 | القسم : أخبار إسرائيلية
| زهير اندراوس
قالت صحيفة 'معاريف' الاسرائيلية في عددها الصادر امس نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قال لوزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، انه اذا ارادت اسرائيل ان تمنع صفقة تزويد ايران بمنظومة صواريخ من نوع (اس 300)، فان عليها ان تشتريها بنفسها، او ان تعمل كي تشتريها دولة اخرى، مثل المملكة العربية السعودية، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، يشار الى انّ روسيا كانت قد اعلنت مؤخرا انها لم تبدأ بتسليم ايران صواريخ ارض - جو (اس-300) كما كان مقررا لحماية مواقع حسّاسة، وقال الكسندر فومين نائب مدير جهاز التعاون العسكري - التقني الفدرالي الروسي انّه لا شيء يحصل حاليا، ولا يتم تسليم الاسلحة. واضاف مدفيديف لليبرمان، خلال لقائهما الاخير بداية الشهر الحالي، كما افادت الصحيفة الاسرائيلية، انه صدرت تعليمات لتجميد تنفيذ الصفقة مع ايران في هذه الفترة، لكنه اشار الى ان ما يربط ايران بروسيا هو ما اسمته المصادر بسلسلة طويلة من الصفقات العسكرية، بما فيها تزويد طهران بصواريخ ارض ـ جو، مشيرا الى ان المسألة تتعلق بكثير من المال، وان روسيا لا يمكنها ان تترك كل صفقات السلاح الى الولايات المتحدة الامريكية. وبحسب الصحيفة نفسها، فانّ اقوال الرئيس الروسي تنسجم مع الفرضية القائمة في اسرائيل، بان روسيا تستخدم الصفقة رافعةً سياسية، اذ من خلالها تسعى موسكو للتسلل الى اسرائيل وتشديد قبضتها في المنطقة، سواء في المواضيع السياسية او في غيرها من المواضيع، وساقت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انّ للصفقة اهمية في علاقات روسيا مع الولايات المتحدة الامريكية ايضا، ذلك ان صفقة الطائرات من دون طيار بين الصناعات الجوية الاسرائيلية (تاعاس) وروسيا، التي صادقت عليها الولايات المتحدة، فسّرت بانها محاولة لمنع تنفيذ الصفقة الروسية ـ الايرانية، على حد تعبير الصحيفة الاسرائيلية. وزادت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انّ لدى اسرائيل تفوّقا جويا في الشرق الاوسط، ولديها حرية عمل شبه مأمونة، لكن الخبراء العسكريين يقدرون بان ادخال هذه المنظومة الى المنطقة سيمثّل ضربة قاضية لسلاح الجو الاسرائيلي، الامر الذي ادى الى صدور اصوات اسرائيلية دعت الى انه اذا قرر الروس بيع منظومة الصواريخ (اس 300) لدولة معادية، فان على سلاح الجو ان يعمل على تدميرها قبل ان تصبح عملانية. وبحسب مصادر رفيعة في المؤسسة الامنية الاسرائيلية، تحدثت للصحيفة العبرية، فان امتلاك ايران لمنظومة صواريخ من طراز (اس 300)، سيصعب توجيه ضربة عسكرية الى منشآتها النووية. وقالت مصادر روسية لصحيفة 'معاريف' انّه منذ نهاية العام 2007، وقّعت روسـيا صفقة ضخمة لتزويد الجمهورية الاســلامية الايرانية بصواريخ ارض ـ جو متطورة من طراز (اس 300)، وبلغت قيمة الصفقة في حينه 800 مليون دولار، ومع ذلك لم تزود روسيا ايران بهذه الصواريخ، رغم ان طهران دفعت بالفعل جزءا من المبلغ كدفعة اولى. وفي نفس السياق ذكرت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الاسرائيلية ان اسرائيل قلقة من احتمال بيع صواريخ مضادة للدبابات متطورة جدا من صنع روسي الى سورية، وقالت الصحيفة ان هذه الصواريخ التي يملكها الجيش الروسي، معروفة لدى منظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) باسم 'ات-15' ويبلغ مداها ستة كلم، اي اكثر من مدى الدبابات الاكثر تطورا ويمكنها ان تخترق دروع احدث الدبابات. ويصوب الصاروخ باتجاه هدفه بواسطة اشعة ليزر ورادار خاص بشكل لا يسمح لانظمة دفاع الدبابات برصده. وهو محمل بشحنة يمكنها ان تخترق ليس فقط دروع الدبابات الاكثر تطورا، انما ايضا الملاجئ المحصنة. وفي حال تمت صفقة بيع هذه الصواريخ الروسية الى سورية، قد تصل هذه الاسلحة الى حزب الله اللبناني، الامر الذي قد يؤدي، وفق المصادر الاسرائيلية، الى حدوث خلل في ميزان القوى. واشارت الصحيفة الى انّه خلال حرب لبنان الثانية، قبل ثلاث سنوات، والتي استمرت 34 يوما، استخدم حزب الله بطريقة فعالة ضــد المدرعات الاسـرائيلية الصـواريخ المضــادة للدبابات الروسية التي تقول اسرائيل انه تم تسليمها من سورية. واعربت مصادر سياسية عالية المستوى في تل ابيب عن استيائها الشديد من قرار روسيا تزويد سورية بصواريخ متطورة بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدروع من نوع يعرض للخطر جميع الدبابات الغربية الصنع. ونبهت المصادر الى ان صواريخ كانت سورية قد تزودت بها في السابق وصلت الى ايدي حزب الله الذي استخدمها خلال الحرب الاخيرة في لبنان ما ادى الى اصابة افراد طواقم دبابات اسرائيلية.
الأخبار
|
|
|