
المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ميتشل أبلغ عباس ونتنياهو بأن التفاهمات من ولاية أولمرت ليست ملزمة
التاريخ 9/03/2010 10:00:00 | القسم : أخبار دولية
| أفادت صحيفة هآرتس الثلاثاء أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التفاهمات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت غير ملزمة للجانبين في المفاوضات غير المباشرة التي ستبدأ قريبا.
وأضافت الصحيفة إن نائب ميتشل، ديفيد هيل، أوضح أن المفاوضات التي بدأت بين الجانبين بعد مؤتمر أنابوليس في تشرين الثاني/ نوفمبر العام 2007 والتفاهمات بين وزير الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) والتفاهمات بين أولمرت وعباس، بما في ذلك اقتراح أولمرت لاتفاق مبادئ، لا تلزم الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وأوضح هيل أن المفاوضات غير المباشرة ستجري استنادا إلى اتفاقيات سابقة وقعت عليها إسرائيل والسلطة الفلسطينية إضافة إلى خطة خريطة الطريق التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش والتزم بها الجانبان.
ويذكر أن اتفاق المبادئ الذي طرحه أولمرت على عباس قضى بانسحاب إسرائيل من حوالي 94% من الضفة الغربية إلى جانب تبادل أرض بمساحة توازي 6% من مساحة الضفة واستيعاب إسرائيل لعدد محدود ورمزي من اللاجئين الفلسطينيين وخضوع البلدة القديمة في القدس والحوض المقدس المحيط بها لإدارة دولية.
وقالت هآرتس إن عباس لم يرد أبدا على اقتراح أولمرت لكن الجانب الفلسطيني طلب استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.
وأضافت إن المفاوضات غير المباشرة ستستند أيضا إلى تصريحين أطلقتهما الإدارة الأمريكية، وهما خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قال فيه إن الهدف هو دولة إسرائيل يهودية مع أمن حقيقي للإسرائيليين، إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وتنهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967.
والتصريح الثاني هو إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن حدود إسرائيل ستشمل (التطورات الأخيرة) في إشارة إلى ضم الكتل الاستيطانية في الضفة إلى إسرائيل.
وأبلغ هيل ممثلي الرباعية الدولية بأنه بالنسبة للولايات المتحدة فإن قضايا الحل الدائم ستبحث من خلال المفاوضات وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى بدء المفاوضات خلال وقت قصير وبمستوى مندوبين منخفض.
وأضاف أن الولايات المتحدة ليست مهتمة بتحديد المفاوضات بفترة زمنية ولذلك فإن مهلة الأربعة شهور التي حددتها جامعة الدول العربية للمفاوضات غير المباشرة ليست مقدسة بالنسبة للولايات المتحدة.
ووفقا لهآرتس فإن ميتشل مهتم بتحسين الأجواء بين الجانبين بواسطة (مبادرات نية حسنة) تقدمها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية وأن نتنياهو وافق على عدد من هذه المبادرات وتشمل إطلاق سراح أسرى وإزالة حواجز عسكرية إسرائيلية في الضفة وتقليص عمليات الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية وتسليم السلطة الفلسطينية منطقتي B الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة الإدارية الفلسطينية و C الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الأمنية والإدارية، بموجب اتفاقيات أوسلو وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن الإدارة الأمريكية أعلنت الاثنين عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية وافقتا على استئناف العملية السياسية بواسطة مفاوضات غير مباشرة بوساطة ميتشل إلا أنه لا تزال هناك خلافات بين الأطراف حول آليتها.
فقد طالب الفلسطينيون ببحث قضايا الحل الدائم خلال المفاوضات غير المباشرة فيما رفض نتنياهو ذلك وطالب ببحثها في إطار مفاوضات مباشرة فقط. وكذلك عبر الفلسطينيون عن احتجاج شديد على اثر الكشف الاثنين عن أن وزير الدفاع الإسرائيلي صدق على أعمال بناء جديدة في مستوطنة (بيتار عيليت) والتي تشمل بناء 112 وحدة سكنية، على الرغم من تعهد نتنياهو في نهاية العام الماضي بتعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة لمدة عشرة شهور.
في غضون ذلك وصل نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إلى المنطقة الاثنين في زيارة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيبحث خلالها مسألة استئناف العملية السياسية لكنه سيركز اهتمامه على الموضوع النووي الإيراني خلال المحادثات مع القيادة الإسرائيلية.
القدس العربي
|
|
|